أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
138
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ابن دكين ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن حكيم بن جبير ، قال : سمعت إبراهيم يقول : سمعت علقمة قال : سمعت عليا يقول : [ أمرت بقتال الناكثين ( وو القاسطين والمارقين ) [ 1 ] . ] وحدثت أن أبا نعيم قال لنا : الناكثون أهل الجمل ، والقاسطون أصحاب صفّين والمارقون أصحاب النهر . « 130 » حدثني عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا إسحاق ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عياش ابن أبي ربيعة قال : قلت له : يا أبا الحرث ألا تخبرني عن علي بن أبي طالب ؟ قال : أما واللّه يا بني إني به لخبير . قلت : وما خبرتك [ 2 ] ؟
--> [ 1 ] بين المعقوفين قد سقط من الأصل ولا بد منه كما يستفاد جليا مما بعده ، وكما رواه بسندين آخرين في ترجمة أمير المؤمنين من مستدرك الحاكم : ج 3 ص 139 ، وكما رواه أيضا بأسانيد في الحديث : ( 1021 ) وتوالية من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق ، وله مصادر وأسانيد اخر . وما رواه عن أبي نعيم من تفسير الحديث هو التفسير الذي ورد عن رسول اللّه وأمير المؤمنين وكثير من الصحابة فارجع إلى ما رواه في الموضوع في تاريخ دمشق من ترجمة أمير المؤمنين ومستدرك الحاكم وغيرهما تجد الفرق الثلاثة موصوفا على لسان رسول اللّه كما ذكره أبو نعيم . [ 2 ] وقال في الحديث : ( 99 ) من باب فضائله عليه السلام من كتاب الفضائل - لأحمد - عن سعيد بن عمرو القرشي ، عن عبد اللّه بن عياش الزرقي ، قال : قلت : له : أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب . قال : إن لنا اخطارا وأحسابا ، ونحن نكره ان نقول فيه ما يقول بنو عمنا . قال : كان على رجلا تلعابة - يعني مزاحا - قال : وإذا فزع فزع إلى ضرس حديد . قال : قلت ما ضرس حديد ؟ قال : قراءة القرآن ، وفقه في الدين وشجاعة وسماحة . أقول : اما ما في ذيل الكلام فلا شبهة ان أمير المؤمنين كان موصوفا به على أكمل ما يمكن ، وان أكثر الصحابة كانوا فاقدين لها ، وبعضهم كان واجدا لبعضها ، واما ما ذكره في صدر الكلام فسيرة أمير المؤمنين قولا وعملا تكذبه ، اما قوله فيكفيك ما ذكره البلاذري تحت : 145 ، و 153 ، من هذه الترجمة - وذكره أيضا جماعة آخرين - واما سيرته عليه السلام فتصفح عنها من طرق الثقات فإن وجدت نسبة مزاحه عليه السلام بالنسبة إلى مزاح غيره كنسبة الواحد إلى الألف ، فعمرو بن العاص ومن على رايه يكونوا من الصادقين ! ! والله يعلم - وكذا جميع من شاهد أمير المؤمنين ومن مارس سيرته بتعمق وتدقيق - ان القوم كاذبين في نسبة هذا المعنى اليه عليه السلام ، وهم أيضا يعلمون انهم هم الكاذبون ؟ ! ولكن لن يجدوا لدفع دعاوي أمير المؤمنين - من مظلوميته وانه هو وصي رسول اللّه والمترشح من اللّه ورسوله للخلافة - مدفعا أحسن مما خرقوا له وبهتوه به ، وسيعلم الكاذبين لمن عقبى الدار ! ! ! وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ؟ ! !